السيد علي الطباطبائي

368

رياض المسائل

وهو الحجة ، مضافا إلى الاجماعات الأخر المحكية حد الاستفاضة ، والكتاب والسنة المستفيضة ، بل المتواترة بوجوبه المستلزم لركنيته ، بناء على أن الاخلال به مع القدرة عليه يوجب عدم الاتيان بالمأمور به على وجهه ، فيبقى تحت عهدة التكليف إلى أن يتحقق الامتثال به . هذا ، وفي الصحيحين : من لم يقم صلبه فلا صلاة له ( 1 ) . وهل الأصل فيه الركنية مطلقا إلا في المواضع التي لا تبطل الصلاة بزيادته أو نقصه بالدليل الخارجي ، أو ما كان منه في تكبيرة الاحرام وقبل الركوع متصلا به خاصة ، أو أنه تابع لما وقع فيه فركن إذا كان المتبوع ركنا ، وشرط إذا كان شرطا ، وواجب إذا كان واجبا ، ومستحب إذا كان مستحبا ؟ أقوال ، لم تظهر للعبد ثمرة في اختلافها بعد اتفاقهم على عدم ضرر في نقصانه بنسيان القراءة وأبعاضها ، وبزيادته في غير المحل سهوا ، وبطلان الصلاة بالاخلال بما كان منه في تكبيرة الاحرام وقبل الركوع مطلقا . نعم اتفاقهم على البطلان في المقامين كاشف عن ركنيته فيهما ، وثمرتها فساد الصلاة لو أتى بهما من غير قيام . ومنه ينقدح وجه النظر فيما قيل : من أنه لولا الاجماع المدعى على الركنية لأمكن القدح . فيها ، لأن زيادته ونقصانه لا يبطلان ، إلا مع اقترانه بالركوع ، ومعه يستغنى عن القيام ، لأن الركوع كاف في البطلان ( 2 ) ، لمنع الحصر في قوله : " إلا مع اقترانه بالركوع " أو لا ، لما عرفت من البطلان بالاخلال به ففي التكبير أيضا . وتوجه النظر إلى قوله : " والركوع كاف في البطلان " ثانيا ، لدلالته على التلازم بين ترك القيام قبل الركوع وتركه . وهو ممنوع ، لتخلف ترك القيام من تركه فيما لو أتى به عن جلوس ، لأنه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب القيام ح 1 و 2 ج 4 ص 694 . ( 2 ) والقائل هو الشهيد الثاني في الروضة البهية : كتاب الصلاة في أركان الصلاة ج 1 ص 648 .